2009/01/29

اطياف من قريتي 3

الأ بناء ..
هذا الطائر المغرد ..هذه القطعه من الأ رض التي أ متلأ بها القلب حبا وهياما وغدت بوصلته في حله وترحاله ..ومفتاحه ومقياسه لفهم أسرار وجوانب الجمال –أرضا وأ نسانا - في القري ، وعواصم العالم ، ومدنه التي عاش فيها ومر بها وزارها َ..
كانت تعيش ( الأ بناء ) وتحيا ..و تطير في محيطها بجناحيها ( الوادي شمالا..والصدر جنوبا ) تقريبا ..
وادي الغدي .. شمالاً
والسرعوف ..جنوباً

أووووه..
ماهذا الكلآم ..
كلآم عشاق .. لا يليق !!
كلآم جغرا فيين .. لسنا أهل تخصص ..
وإيش يفكنا من المعتصم بالله
وشواهده الرائعة من ماضي الأبناء
مع تحفظي على (ماضي).
دعونا نخش دغري ونكمل يوما من الهباب ..
فبعد العوده من الحمران وقبل ان أ كمل أكل القرص حافا .. وعندما اكون محظوظا مع فنجان شاي او حتى فنجان قهوه ..ربما اكملت غدائي في المجنه ..او طول المسارب ..في خفه احسد نفسي عليها الان ، حيث كنت استغرب من الوالده ( رحمها الله ) عندما تقول لي :
على مهلك ياالمجنون ابوك نايم خله يستريح تعبان ..

وأ تساءل في حيره ..
تعبان..! ايش يعني تعبان؟؟!
وفهمت ويزدادفهمي .. مع تزايد وهن العظم .. واشتعال الرأ ٍس شيبا ..
وعلى التو تجدني في حارة الصهابيه .. حيث صديقي عبدالله غرامه صهبان .. اكون قد ( مريت ) من بيت الحبيب محمد ربعين .. واعطاني اشارة ممنوع الاقتراب لتواجد والده ..
وأمضي وأنا أبلع ريقي بعدأ جترار طعم براد حليب الغنم..(السكر زياده ) الذي تتميز ضيافة محمد به ليالي السهر في ( المربوعه ) ويظل الأ حلي والأ جمل والأ كرم في كل دورات السهره ..
وفي بيت عم غرامه بن صهبان ( رحمه الله ) تستطيع ان تدخل بدون استئذان فعبدالله هو الابن المدلل .. واصحابه وانا احدهم محل ترحيب في أي وقت وكنت احسده على ذلك ..
وبصوت حنون تقول لي السيده الفاضله ام عبدالله :
هاه يا السايح ، فين ابها اليوم ..والله والله لو لقيت امك لاعلمها .. وكان تهديدا لا أ حفل به لأ نها لاتنفذه ..
وتوجه كلا مها لنا الأ ثنين عندما ترانا ( نتغامز ) ونحن ننظراليها ..( ادخلوا في مكاشرهم السيحه ذوله )..ولم تكن تعنينا الشتيمه .. لانها من اللسان .. وربما تكون مقرونه بابتسامة ام رؤم ..
آه كم انت محظوظ ياعبدالله بن صهبان ....
اذ ان الصوره عندي تختلف فاحيانا الوالده رحمها الله ..وبدون سابق انذار تحذفني باقرب شئ في متناول يدها أيد المهراس .. المنفاخ .. المسوط .. فنجان الشاي او القهوه ..قدر ..طاسه ..حكره ..أي شيء..

يا ساده ..
اعرف انه كلام خاص وماذا يع***م في هذا الكلام الخاص جدا ..؟؟
لاشئ البته ..
لكن الستم في حاجه من خلآل هذا الفتي الي أن تعودوا للماضي الجميل ..
خصوصا لمن هم من جيل هذا الفتي ..
ممن بدءت تحدودب ظهورهم وتتساقط أ سنانهم ..وعلي وشك أن يخلع ضرس العقل .. كفتانا الذي يبدو من مظاهر – خلع ضرس عقله - أ صراره علي الأ ستمرار في أ جترار الماضي الذي قد لايهم الكثيرين ..

هذا هو القصد العوده الي الماضي بكل مافيه من روعه ..؟؟؟!!!
ولا شيء آخر .. وسنواصل ..ونأ ذن لمن يرغب في الأ نسحاب ..
أما عندما يحل المساء فأن سيح الشعاريه خاتم يوم من الشقاوه ..والسيحه ..

وفي القريه أو العشه نلتقي أ حيانا الي عشرة أ شخاص أهمهم ( الشعاربه أخوان أبناء حامد وجمعان ) غفر الله لنا و للأ حياء والأ موات منهم ..
وفي مساحه لا تزيد عن متر في متر ..نشرب الشاي ونلعب اللقطه أو الكوتشينه ( لعبة الباصره) .. وبلا شعور منا تتحول خيا شيمنا الي مخازن يتكدس فيها الكربون ..الصادر عن ( القازه ) التي تضيء لنا ذلك القبو ..أو القبر .. المبني من الهتول ..والطمور ..وأكياس الخيش المستهلكه ..وبالجمله من المخلفات ..
لكن متعة هائله تسكننا ..
شخصيا .. لم أ جدها داخل فلل وقصور وأ جنحة فنادق ..فخلال تطوافي في أ نحاء مختلفه من العالم .. ودخول مساكن خرا فيه من حيث التصميم والديكور ..الا أ ن لحظه في عشة الشعاريه أو أ ن شئت في قبر – وبالمناسبه الموقع علي حافة المقبره – تساوي كل ذلك..
كل ذلك..


لسبب بسيط ..أننا علي الفطره ..ومازالت لنا أخلا ق..ولنا حدود ومطالب نقف عندها ..تتفق وقيم الدين والمرؤه والرجوله التي نراها في آبائنا وأ عمامنا وبالجمله في كل أ فراد مجتمعنا ..

أيها الأ صدقاء ممن هم في سني ..
كل واحد فيكم يمد ساقيه .. ينظر اليها ويقارنها ..بسيقان تلك الليالي الرائعه والجميله ..التي كنا ( نتنزا فيها من علي أ رتفاع أكثر من خمسة أ متار في.. ( الدياس) أو في كر ( الجعدان )..
أو يقفزعدة أ متار في ( المنطه ) مزيحا ..كمية كبيره من الرمال ..
أجزم أن أ حدا منكم لوتمكن من المشاركه في مسابقات القفز في ألأ لمبياد .. لأ خذ جائزه كبري علي مستوي العالم ..
ولعلني أذكر أحد فتيان ذلك الزمان وأحد كبار ( شياب ) اليوم الأخ الحبيب / صالح ابن عبد الله ابن غرامه ولعله يسامحني.. ويلتمس لي محبوه العذر في أ نني فقط أ ستبدلت الباء بالياء ..
ومن يصر منهم علي أ نها شتيمه .. فهي كذلك ..( أنتقام العاجز )..

يعملها أ بو( صلوح )..
واحده قفزه في ( سد العوفي ) ..ويطلع فوق حدة بيتهم ..يتفرج ويضحك علي وعلي ( الكحيانين ) أ مثالي ممن يحاولون الو صول الي قفزته ..
واللي يقهرني ..عندما يكون في ( ايده ) فنجان شاهي ..أومعه ( بشكه) من الجماعه..


يا لذلك الزمن البهي ..الرائع ..
البهي ببساطته وعفويته ..
والرائع بالعافيه والصحه والشباب ..