كان صفح الدير ... وبالجهه المقابلة صفح طربيز ... يشكلان للفتي رئتيه ، يتصبح بهما ويتمسى بهما ، وكان جسده متناثرا في أنحاء مختلفة من القرية 0
مره تجده في ( القرى ) حيث يمكنه أ ن يلعب الأمثال ... والكوره فيما بعد ...
وأخرى تجده في كر الشول أو الجعدان للعب مع الرفاق وأهمها السباحة وتلقائيا الاستحمام إذ لاسبيل للاستحمام غير ذلك ...
وثالثه... في العدايات حيث له رفقه هناك باعتبار أن له جذور في تلك الأنحاء ... بيت جدانه لأمه يقع في السويداء من هميله ...
آه على هميله ... وأ هلها... )!(
كان لايقارعنا نحن يا اهل القنا إلا هميله وأهل هميله ...؟؟إإ
وفتانا موزع الانتماءات فقلبه مع هميله وأهلها حيث يجد الدفء في بيت أخواله في حيات جدته لأمه ...
ويسلم بغيض عندما يتفاخر ( الهماليه ) ... وليس ( الهملان ) ... بقولهم ... ( ياهميله ياعروق الدار !!) ...
على أن جسده مع أهل القنا ... أهله وناسه وعزوته 0
وفي العدايات تتنوع هناك الألعاب وفي فصول وأوقات ومناسبات مختلفة من العام ( البربر – لحش الذيبه – رين رين ياجرس – المنطه - المدوان – ) إلى جانب الألعاب الرئيسية العرضة - الأمثال – الكورة حيث أنشئْ ولأيام قصيرة نادي سفينة الفضاء ؟؟!!!!!
وقد حبا الله فتانا _ موقعا سكنيا فريدا سابقا في منحني وأن شئت سمه دوار يعرف منه كل أو معظم أهل وأحوال القرية وساكنيها فلا شاردة ولا وارده من والي الصدر - كمخزون أو مورد أ ستراتيجي ثاني- الا وهي تمر بهذا المنحني... المواشي بأنواعها ...والغنم خصوصا للرعي سارحة مع رعاتها صباحا خماصا ...ورايحه مساءً قبيل الغروب بطانا ...والبشر رجالا ( العقاده- المحضره – والحطابه–الخ ) والتهمان بحاجياتهم و أحتياجاتهم... والنساء ...
يالله ...
النساء ...
مسؤولا ت عن إحضار ( الحطب – الحشيش – الغما ) ترى الواحدة منهن تنؤ بحمل يعجز عن حمله الرجل ...
ثم يأتيك أحد ( العقاده ) وبكل عنجهية و صفاقة وعنف يسحب ( عطيفها ) لمجرد أ نه رأى عودا أخضر يشير إلى أنها تجاوزت المسموح وهو الحطب اليابس وليس قطع الشجر الأ خضر ... رغم التوسلا ت بأنها وجدته مقطوعا ولم تعمد هي إلى قطعه ...
من أين لهن تلك القوة؟؟ من أين لهن تلك القدرة وذلك الصبر 0؟؟
لا جواب...
إلا أنها سنة الحياة ...وحب البقاء .
أن الذي مازال يدهش الفتي أن الأغنام والمواشي تأتي – من الصدر - مجتمعه ومختلطه وفي خط مستقيم يبلغ الأمتار ... وعلى امتداد الطرق والعوايد والمسارب ...
ورعاتها- رجال ونساء وغالبا من شباب أهل القرية ...والقليل (غريب ) بالأجره
أقول جميع الرعاة خلفها ... ومصدر دهشة الفتي كيف يمكن التفريق بينها ...بحيث أن غنم فلان تعود إلى منزله ...وتزول دهشته عندما يتابعها ذات يوم ويجدها تفترق في المسارب كل منها إلى بيت صاحبها ((بلا مرشد ))...
لكن دهشته مازالت رغم مرور السنين ... خصوصا والبشر ...كثير من البشر ...يتيهون وهم في طريقهم إلى أهدافهم ...لتغليب شهواتهم وأنانيتهم ...وحب الذات ...ممايفقدهم بوصلة الأمن والأمان التي تحسه تلك الأغنام وهي تربض في مراحها بأمان ...
- أما موقعه السكني اللاحق والحالي ...كان يمكنه عند القيام من النوم وخروجه إلى الحارة وقضاء الحاجة في الهواء الطلق حيث لا حمامات ...يجد هميله أمامه وأول ما يصافح بصره الدخان يتصاعد من قتر المنازل مشكل سحابه تظلل الحاره ...قبيل مشرق الشمس وحتى تغد و قيد رمح... حيث تبتدأ تلك السحابة بالاختفاء رويدا... رويدا ...
- ويتناهى إلى مسامعه ، نهيق الحمير ، مع ثغاء الشياة ، ونواح البقر ، وصياح الدجاج ... في دبكة عجيبه تشعره بأن يوما جديدا قد حل ... وأن رحلة جديدة من الهباب قدبدْت (( قلت من الهباب ))...
(( نعم من الهباب 0))!!
هبابه هو...
ومن شاغلنا غير الفتي ...والصحيح الذي كان ...
حيث أ غناه أبوه ( المغترب ) عن رعي الغنم طول الشفيان ...والعقاب ...والجري وراء الثيران في ( المجار ) 0
وكانت في الحقيقة بالنسبة له أماني...