7/1
وتبقي الرقعة زمانها ..
- ملتقى للرجال لانتظار الصلاة ..ولقضاء الوقت في أحاديث خاصة وعامه
- ومنتدى لأهل الرأي والمشورة ..
- ورمزا لاتخاذ القرارات.. والتي تنفذ مهما كانت صعوبة تنفيذها ..وفهم عدالتها ..
ومنها ..ومن الرقعة كما أسلفنا تري كل شيء بالوادي ..
كل شيء..
حتى المحكمين – أيام الرجال المفاليح - كان يمكنهم أن يصدروا أحكامهم النهائية والغير قابله للنقض في الخلافات التي تتم في الوادي من مقعدهم في الرقعة .. كما هو شأن كل القرارات التي تتخذ فيما يتعلق بشؤون وشجون القريه وأهلها ..
و تخيلت نفسي وأنا أتجول في ردهات البرلمان الفارغ من البشر وقتها .أن القي كلمه نيابة عن ( مطاليق ) رقعتنا في أيامها الأ خيره قبل أن تلفظ أ نفاسها ..
أمام أعضاء البرلمان ..الذين هم قطعا لا يزيدون عن المطاليق بأي حال من الأحوال ..الا أ نهم يتسلمون ..رواتب ولهم حصانات تحميهم من كذبهم ونفاقهم ومزايداتهم لحساب مصلحة الأقلية من أ صحاب النفوذ( رجال أ عمال ..شركات ..مؤسسات وبيوتات تجاريه )..
يالربع ..
عمتم صباحا ..
جيتكم من ديره ماهي بزينه كما ديرتكم ..لكن أهلها أ خيار وقانعين بما رزقهم الله ..ويخافونه ..وذا قليل خوفه من الله يخاف من خلقه ويخاف المنقود وهم علي أبواب خير ..فالحكومه بعد أن أتمت معظم الخدمات في المدن ..بدأت في فتح مدارس ومستشفيات وكهرباء للقرى والهجر ..وقد سمعت أنها بتدخل التلفون بعد شهر في ديره مهرجكم ..
وعندها ما يسير بيننا وبينكم فرق ..الا قولة لا إله إلا الله محمدا رسول الله هي عقيدتنا الصحيحة .. بها نحيا وعليها نموت ونبعث .. ولا نكره تكونون معنا عليها ..لا.. ألا لكم الكرامة والمحبة والمخوه في الله ..وهي أعز وأغني من كل شىء..ومن كل رابطه .
ثم أن من فضل الله علينا – أيضا - أن والينا رجل صالح في دينه وخلقه ولا نزكي علي الله أحد..يقله ( خالد ) الله يديم عزه ويطيل عمره ..الله بارك في البلاد والعباد حتي أنه من كثرة الخيروالرزق ..هب حتي للشاه مرتب كواحدة من طرق توزيع الدخل الكثيرة كما صناديق ( التنمية العقاري ..والزراعي .. والصناعي ) ..والضمان والشرهات للتعبانين ..وزيادة رواتب الموظفين ..ومهرجكم واحد منهم.
وايش أقلكم الحن في خير مادام الرجال الصالح هذا فينا ..
ونسأل الله ليل نهار أن لا يغير مابنا ..ونحيا حياتكم الخبيثة ته..
منين انتم رجال .. يا زلقان اللحى ..
ونحا حول برلمانكم.. بنات صبايا الواحدة كما عود الخيزران .. ينعزب عليها في قفره ..واقفات ينتظرن من يساومهن علي أعراضهن ..ويأخذهنه لبيته وإلا في سيارته ..ولا للعفاريت يأخذونه ويأخذونها ..كل ذه علي شان بولة الشيطان ..الله يخزيه عنا..
هوه ما تشوفون لهنه ( بعالة ) ولاشغل هيل ..وتريحونهنه من هذا البلا ..الله لا يبلانا ولا يبلي مسلم بما بلاكم به ..هذي واحده ..
وأما الثانية ..ياكبار الكروش ..
الحوشه هاذي اللي تبدي أول الليل وتقعد إلى أخره في ( طنقره ) تفقع الرأس وتسمونها (ملاهي ليليه ) ..
يتلاقون الرجاجيل والنسوان خلطي ..والنسا شبه عرايا .. وقد شربو من الخمر – كنه مواص البقر - كل واحد منهم حق قدح ولا قدحين ..
- هم يتجغم الواحد الواحدة بالسلام ..ماكن أ حد معهم ..
- هم كل فاجر يأخذ فاجره معه آخر الليل ويفلحون للشيطان الردي ..يكملون سهرتهم علي الخزا وقلة المزا ....
هاه ..
وذا تجلسون تسون ..تقررون الضرائب علي ذوله المساكين .. ما يكفي أن الضرايب تزيد عن نص المعاش ..
علموا أولادكم ..وبناتكم ألأ خلاق والدين الأ سلامي الصحيح ..لايخسف بكم رب العزه ..
والله أنى أخاف أنها جنتكم في هذي الدنيا الدانيه ..وبعد وراكم عذاب ..الله يجيرني ويجير كل مسلم من حياة بعدها نار ..
الهروج كثيره –والقلب ممتلي ..
لكن وقت الكلمه بيح ..وأخاف أدخل في هروج ماهي بهيله واغدي في خرخر..وذا بتنفعوني به أنتم يالخساس ..
الله يخشعكم ..ويخشع ديرتكم علي مافيها من هياله ..
قوموا الحقوا نسوانكم وبناتكم يالهملان ..لاتقعدون حقة ذاك الرجال ( يرقع أست الناس.. وسته فاغره )..
أصدقكم القول - أ حباء المنتدي - أنني بعقلي ..
ولا شربت من قدحانهم ..( تحرم عليه)..
لكن فرصه لتضحكون ..
و تشفقون عليه وعلي مشرف المنتدى الذي رحب وشجع علي أستمرار هذا الكلام الذي لايهم أحد ..
وان بغيتم زياده من ( هاذي الهروج ) فترو بعد في الخاطر شي ..بس ماهو بذلحين ..لكن في وقت يشاه الله..
والمهم لا تنسون تدعون لنا بالهدايه والصلاح وبحسن الخاتمه .
أماعلي زلقان اللحي أعضاء كل برلمان خصوصا في العالم الثالث..فا ضحكوا حتي تتشدق مشادكم سخريه وأستهزاء.. فهم يستاهلون .
وعلمي سلامتكم..
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاالاه الا أنت أستغفرك وأتوب اليك
2009/01/29
اطياف من قريتي 6
6/1
ذات يوم بارد تصل درجةالحراره فيه الي عشره تحت الصفر..كنت في زيارة عمل..أتجول مع مرافقي في مباني البرلمان لأ حد الدول الأ سكندنافيه ..ومع لسع البرد .. والملابس الثقيله والقفازات التي تحد من حريتي ، ليس في الحركه فقط .. بل وحتي في أ ستيعاب شرح مرافقي ..
لعدم اتقاني اللغة الأ نجليزيه .. ولرداءة المترجم العربي المكلف بمرافقتي ..فالرجل من صناعة أ علام الستينات .. أ مجاد ياعرب ..أمجاد..وجاوز الظا لمون المدي .. وحنرمي أ سرائيل في البحر .. وآ كاذيب أ حمد سعيد التي كشفتها الحقائق فيما بعد ..
والرجل رغم أنه أول المكتوين بتلك الفتره المظلمه من العصر العربي الرديْ..والمدينه لما نعيشه من غثائيه وتردي .. ألا أنه مازال هريج ومتعالم .. ويظنني – بفهمه- بدوي المعرفه ..والسلوك والمشاعر ..
وهذالم يكن يزعجني بقدر ماكان الرجل وأحواله وغربته منذ سنوات وربما تمتد حتي ينتهي به العمر .. يستدعي شفقتي ورثائي ..
ماعلينا ..خلوه ياكل عيش ..
هربت من شرح مرافقي ..وفزعت الي أ م الدنيا .. وتذكرت ( الرقعه ) والمداولات والمناقشات .. الساخنه التي تتم هناك ..بعد صلاة الجمعه غالبا .. والقرارات التي تتخذ ..وتنفذ مهما كانت صعوبة تطبيقها أو حتي عدالتها..
وأ ذكر أ نني بقيت طويلا أحس يرهبتها وهيبتها .. وقطعا لا أتمني تكرارها ..!!
لما لا حظته من تهريج لايقدم ولايؤخر ..بعد حضور بعضا من جلساتها ( أخيرا ) ..في أوائل الثمانينات الهجريه ..
ربما لأ سباب أ همها ..
أ نحسار الروح القبليه لحساب الدوله ..
أ نعدام الرجل الملهم الذي يتفاعل ويتعامل مع معطيات الواقع ..لدرجة أ صبحت معها أمور القريه في يد ( عرفاء ).. ( ........ ) .. خصوصا بعد وفات الشيخ محمد بن ملحان ..
والكلام للشيخ عساف الخولا ني رحم الله الجميع رحمة واسعه ..عندما سئل عن أ سباب تركه العرافه..مشيرا الي حنكة الشيخ بن ملحان..وحكمته..وعلا قاته الواسعه بالدوائر الحكوميه .وهي ميزات أ فتقدها في من حوله ..
وأخيرا ربما وجد الشيخ محمد الخولا ني أ مدالله في عمره شخصية بن ملحان رحمه الله في الصندوق ورجاله ..حيث تم الكثير من الأ نجازات للقريه ومازال الأمل كبير في تحقيق ماهو أكثر فعزيمة الرجال لاتتوقف عند حد..
و( الخصصه ) تجعل الباب مفتوحا لمزيد من العطاء المتميز..
أووووووووف ..
بدأنا نتفلسف ..
معليش نرجع ونقول ..
المسجد ( المسيد ) والرقعه والمنطقه المحيطه بها ..ثريه بالأ حداث والحوادث .. فعلي يسارك وأنت تخرج من ( المسيد) ..بيت الشول ..
وفي حوشه كان أول سوق أحضره في حياتي .. بضاعته ( دجاج ، وسمن ، وتمر ، وعسل ، وغراز ، وغلف..وقطران !!..هي حصيلة مايحمله( التهمان ) في طريقهم الي سوق السبت .. فيجدون في كرم بيت الشول – كما هو الشأ ن في كثير من البيوت - مايجعلهم يستريحون يوم الجمعه حيث يعرضون بضاعتهم في حوشة المتسع ..وليبادروا صباح السبت بالتوجه الي بالجرشي وعرض بضا عتهم في سوق السبت .
وكنت وأ نا أ تجول أ حس بدهشه ومتعه لا حدود لها .. فكل حواسي الخمس متشبعه ..
- الموقف بمفرداته وناسه ..
- الرائحه الخليط..
- والكلام المتداول .(حلفا..وطلاقا.. ومفاصله تصل الي حد أ ستخدام الأ يادي ..ورفع الصوت حتي الخصومه ) مضافا الي ذلك اللهجه التهاميه .
- ولحسة العسل التي ذقتها لأول مره في حياتي ..
- وملمس ( عكك ، وقرب ) السمن ..والعسل ..والقطران ..
كل ذلك كان جديدا ..ومثيرا .. ومدهشا ..
وعلي يمينك وأنت خارج من ( المسيد ) تمتد الرقعه ومن تحتها ( الد مون ) ..
- كثيرا من الخنا قات ..وتصفية الحسابات تتم هناك في الرقعه ..
وياما رجال ( شمطان لحي ) ..!!
مُرغوا أو تمرغوا في الدمون التي تقع تحت الرقعه ..
ومن الرقعه يمكنك أ ن تكشف الوادي ..والعاملين فيه ..مما لايحتاج معه الأمر الي أ ن يعلمك أ حد عن أ حوال الوادي أهم مناطق العمل علي الأ طلاق ..
الذي يعمل ..
الذي يسوق..بالفريده وبسانيه أو سانيتين ..او ثلاث ..
الذي يحرث ..
الذي يحمي الطير ..
الذي يندر الدمن..
الذي يحزم..
الذي يصرم قضب ..
الي آ خر ما هنالك من أ عمال ..يقوم بها نساء وهن الأ غلب ..ورجال ..وصبيان ..
أن أمام ناظريك وأنت في الرقعه .. ورشة عمل ..كبيره وواسعه ..
ورشة عمل مكشوفه في الهواء الطلق .. تعمق فيك الشعور بالأ نتماء الي هذه الأ رض الطيبه ..وهؤلاء الناس الخيرين بسواعدهم القويه وهي تحرث الأ رض ..تعزقها..تسقيها ..تصرمها ..تحصدها ..
وعلي وزن البرلمان والبرلامانيين ..لا زال للرقعه ..والرقعين .. كلام سيأتي أنشاء الله ..وأرجو أن يكون خفيفا علي قلوبهم ..فنحن لم ناتي هنا لنزعل أحد .. الا هميله والهميلين أن كان باقي منهم أحد..مع حبي وتقديري لهم..
فأنا قاعد لهم ..
حرقو كبدي ..الله يسامحهم ..
(( ياهميله ..ياعروق الدار ))
ذات يوم بارد تصل درجةالحراره فيه الي عشره تحت الصفر..كنت في زيارة عمل..أتجول مع مرافقي في مباني البرلمان لأ حد الدول الأ سكندنافيه ..ومع لسع البرد .. والملابس الثقيله والقفازات التي تحد من حريتي ، ليس في الحركه فقط .. بل وحتي في أ ستيعاب شرح مرافقي ..
لعدم اتقاني اللغة الأ نجليزيه .. ولرداءة المترجم العربي المكلف بمرافقتي ..فالرجل من صناعة أ علام الستينات .. أ مجاد ياعرب ..أمجاد..وجاوز الظا لمون المدي .. وحنرمي أ سرائيل في البحر .. وآ كاذيب أ حمد سعيد التي كشفتها الحقائق فيما بعد ..
والرجل رغم أنه أول المكتوين بتلك الفتره المظلمه من العصر العربي الرديْ..والمدينه لما نعيشه من غثائيه وتردي .. ألا أنه مازال هريج ومتعالم .. ويظنني – بفهمه- بدوي المعرفه ..والسلوك والمشاعر ..
وهذالم يكن يزعجني بقدر ماكان الرجل وأحواله وغربته منذ سنوات وربما تمتد حتي ينتهي به العمر .. يستدعي شفقتي ورثائي ..
ماعلينا ..خلوه ياكل عيش ..
هربت من شرح مرافقي ..وفزعت الي أ م الدنيا .. وتذكرت ( الرقعه ) والمداولات والمناقشات .. الساخنه التي تتم هناك ..بعد صلاة الجمعه غالبا .. والقرارات التي تتخذ ..وتنفذ مهما كانت صعوبة تطبيقها أو حتي عدالتها..
وأ ذكر أ نني بقيت طويلا أحس يرهبتها وهيبتها .. وقطعا لا أتمني تكرارها ..!!
لما لا حظته من تهريج لايقدم ولايؤخر ..بعد حضور بعضا من جلساتها ( أخيرا ) ..في أوائل الثمانينات الهجريه ..
ربما لأ سباب أ همها ..
أ نحسار الروح القبليه لحساب الدوله ..
أ نعدام الرجل الملهم الذي يتفاعل ويتعامل مع معطيات الواقع ..لدرجة أ صبحت معها أمور القريه في يد ( عرفاء ).. ( ........ ) .. خصوصا بعد وفات الشيخ محمد بن ملحان ..
والكلام للشيخ عساف الخولا ني رحم الله الجميع رحمة واسعه ..عندما سئل عن أ سباب تركه العرافه..مشيرا الي حنكة الشيخ بن ملحان..وحكمته..وعلا قاته الواسعه بالدوائر الحكوميه .وهي ميزات أ فتقدها في من حوله ..
وأخيرا ربما وجد الشيخ محمد الخولا ني أ مدالله في عمره شخصية بن ملحان رحمه الله في الصندوق ورجاله ..حيث تم الكثير من الأ نجازات للقريه ومازال الأمل كبير في تحقيق ماهو أكثر فعزيمة الرجال لاتتوقف عند حد..
و( الخصصه ) تجعل الباب مفتوحا لمزيد من العطاء المتميز..
أووووووووف ..
بدأنا نتفلسف ..
معليش نرجع ونقول ..
المسجد ( المسيد ) والرقعه والمنطقه المحيطه بها ..ثريه بالأ حداث والحوادث .. فعلي يسارك وأنت تخرج من ( المسيد) ..بيت الشول ..
وفي حوشه كان أول سوق أحضره في حياتي .. بضاعته ( دجاج ، وسمن ، وتمر ، وعسل ، وغراز ، وغلف..وقطران !!..هي حصيلة مايحمله( التهمان ) في طريقهم الي سوق السبت .. فيجدون في كرم بيت الشول – كما هو الشأ ن في كثير من البيوت - مايجعلهم يستريحون يوم الجمعه حيث يعرضون بضاعتهم في حوشة المتسع ..وليبادروا صباح السبت بالتوجه الي بالجرشي وعرض بضا عتهم في سوق السبت .
وكنت وأ نا أ تجول أ حس بدهشه ومتعه لا حدود لها .. فكل حواسي الخمس متشبعه ..
- الموقف بمفرداته وناسه ..
- الرائحه الخليط..
- والكلام المتداول .(حلفا..وطلاقا.. ومفاصله تصل الي حد أ ستخدام الأ يادي ..ورفع الصوت حتي الخصومه ) مضافا الي ذلك اللهجه التهاميه .
- ولحسة العسل التي ذقتها لأول مره في حياتي ..
- وملمس ( عكك ، وقرب ) السمن ..والعسل ..والقطران ..
كل ذلك كان جديدا ..ومثيرا .. ومدهشا ..
وعلي يمينك وأنت خارج من ( المسيد ) تمتد الرقعه ومن تحتها ( الد مون ) ..
- كثيرا من الخنا قات ..وتصفية الحسابات تتم هناك في الرقعه ..
وياما رجال ( شمطان لحي ) ..!!
مُرغوا أو تمرغوا في الدمون التي تقع تحت الرقعه ..
ومن الرقعه يمكنك أ ن تكشف الوادي ..والعاملين فيه ..مما لايحتاج معه الأمر الي أ ن يعلمك أ حد عن أ حوال الوادي أهم مناطق العمل علي الأ طلاق ..
الذي يعمل ..
الذي يسوق..بالفريده وبسانيه أو سانيتين ..او ثلاث ..
الذي يحرث ..
الذي يحمي الطير ..
الذي يندر الدمن..
الذي يحزم..
الذي يصرم قضب ..
الي آ خر ما هنالك من أ عمال ..يقوم بها نساء وهن الأ غلب ..ورجال ..وصبيان ..
أن أمام ناظريك وأنت في الرقعه .. ورشة عمل ..كبيره وواسعه ..
ورشة عمل مكشوفه في الهواء الطلق .. تعمق فيك الشعور بالأ نتماء الي هذه الأ رض الطيبه ..وهؤلاء الناس الخيرين بسواعدهم القويه وهي تحرث الأ رض ..تعزقها..تسقيها ..تصرمها ..تحصدها ..
وعلي وزن البرلمان والبرلامانيين ..لا زال للرقعه ..والرقعين .. كلام سيأتي أنشاء الله ..وأرجو أن يكون خفيفا علي قلوبهم ..فنحن لم ناتي هنا لنزعل أحد .. الا هميله والهميلين أن كان باقي منهم أحد..مع حبي وتقديري لهم..
فأنا قاعد لهم ..
حرقو كبدي ..الله يسامحهم ..
(( ياهميله ..ياعروق الدار ))
اطياف من قريتي 5
5/1
آه ياسيدتي ..
كم أ نت رائعه ..وأ نت ترددين ( بطرقك ) الأ خاذ .. سواء من قولك ..أ و قول غيرك ..
في أ حد مناسبات الأ فراح ..زواج .. عيد ..لا أ ذكر ..
العبن يا صفة الدافور والرادي
بعد يجي صفة ماتندر الوا دي
واللعبات .. يرددن خلفك في حشمه ..وبهجه ..مع دق الدفوف .. وكلهن دهشه ..وتساؤل..
هل حقا سيحدث هذا ..؟؟!!
ستأ تي نساء لا يقمن بحرث الأ رض ..وسقيها ..وجمع حصادها ..وجلب - الخلي - ( عصيف أو نجامه أو قضب ) للمواشي الرابضه في المنازل بأنتظار لقمه ساخنه ..لتوها مصرومه أو منزوعه من بلاد .. ( القعره .. الباطنه ..أو أحد العثري ) من وادي الغدا.. ؟؟
سيأ تي نساء .. لايجلبن ( الحطب .. والحشيش و..و..الخ ) من أ حد ( شفيان ..أو شعاب )..السرعوف؟؟
وتتفرع في الأ ذهان من هذين السؤالين عشرات الأ سئله ..
كلها تصب في النهايه..كيف يكون شكل الحياه والمعاش ..
يالسخف ذلك الزمان ..وهاتيك النسوه ..
يالسخف ذلك الزمان ..وأولئك الرجال ..
ا لعبن ياصفة الدافور والرادي
بعد يجي صفة ماتندر الوادي
وتبقي هذه القصيده ..شتيمه ..ترددها كل أم ، لأ يا ، من بناتها أو أ قاربها ..يبدو عليها التكاسل في أ داء ماهو مطلوب من واجبات في خدمة البيت .. وجلب أ حتيا جات الأ حياء فيه .. ( بشر ..ومواشي ) ..!!
نعم .. لافرق ..فكل منهما يحتاج الي الآخر .. وترتبط حياته به ..
- لا غني عن البقره ..كثيرة الخير والبركه ..
- لا غني عن الغنم ..والتي من فوائدها الكثيره غزلها لصناعة (الجبه ..والكسا)
- لا غني عن الحمير ..وسيلة المواصلات الوحيده ..الأ سهل والأسرع.. والأ وفر ..
- لاغني عن الدجاج .. وديكها ..الميقاتي الوحيد..
- لا غني عن الجمل .. أه يالجمل والجمال .. قله يملكون الجمال..وبالتالي يحملون لقب جمال ..
هل نحن معنيون بالحديث عن متطلبات حياتها .. وأ ستمرار بقاءها لأ داء مهامها ..؟؟
وهي شاقه جدا علي كل حال ..
لكنها تهون مقابل ما لـها من مهام ووظائف وما تقدمه من خدمات ..لا غني عنها .. وأ بسطها ..فضلا تها..ذات القيمه العاليه .. لأ ستخدامها كسماد يجعل الحصاد .. أ فضل وأ كثر ..
حتي أن ( المضفع ) يحتل ركنا مهما في ( المجره )..
و( المدمن ) أهم ممتلكات الأ سره ذات الحيثيه .
وللأ جابه الشافيه.. سأ ترك كل واحدا فيكم ..يغمض عينيه .. ويتخيل ..زمن ..وبشر ..وحياه..
بلا محروقات ..
بلا كهرباء ..
ومع ذلك وبهذه المخلوقات التي لأ هميتها تعيش مع البشر جنبا الي جنب في بيت واحد..وأ ن شئت قلت في غرفه واحده ..أ ستمرت الحياه ..
بل وأ فضل من حياة اليوم ..
صحيح أ ن الحياه مرهقه ..وشاقه جسديا ..
لكن الأ صح ..أ نها مريحه نفسيا ..
ونعود للرا ئعه أ حدي شاعرات ذلك الزمان ..وهي تضع بصمتها في جدلية صراع الأ جيال ..
ونصغي اليها بنظرة أ خري ومن زاوية جدليه .. وهي تقول ..
الحمدلله جا بابور عالنيه وجا دوافير للتركيب والشاهي
ماجات في قدركم ياوارد الحيســــي
قف يازمن ..!! وسجل ياجدل ..
و بمشيئة الله وقدرته تبقي القافله ..قافلة الأ جيال تسير..
وكلاب الجدل ..والجدليين ..تنبح .
...
ومادمنا تدخلنا فيما لا يعنينا بطلب التسجيل ..وحتي لانكون متهمين بالتحيز والعنصريه وأننا ضد أو مع المرأه ..
تعالو نستدعي ذلك الشيخ الهرم الخرف ( التاريخ )..المنهك بالأ حداث والحوادث والوقائع التي لاتنقصها المبالغات ..
دعونا نفرض عليه – شاء أم أ با – ليكتب في أ حد صفحاته الخاطئه الكا ذبه ..قول أ بو جعيدي ( رحمه الله ) في أ حد ( الصولات ) للجماعه – وأ غلب الظن - في قرية الحمران قبل مايزيد عن ثلث قرن ..
حيث يقول أبو جعيدي مرحبا بالأ بناء ..
مرحبا ياعصا موسي الذي ماحدن يقوى لها
عند قيف تنحسب صدته عن صدتين
وتخيلوا معي ..أ بوجعيدي متكئا بأحد أو كلتايديه علي عصاة بالقرب من ( خشيب العرضه ) ونقاعة الزير في منتصف المعراض ..
وبعد أ ن يفرغ من قصيدته .. يضرب بعصاه وبقدمه اليمني وحذاه ( المشركه) الأ رض منتشيا ويهتز جسده علي قرعات الزير.. خصوصا عندما يكون بيد المبدع أ حمد الفقيه أمد الله في عمره ..لتسري عند ئذ في جموع العراضه نشوة لا تحد يمتد غبارها فوق الرؤس.. ويتقافز ( المميزين من العرا ضه ) في الهواء كأنهم صقور يزيدون من لهب المشاعر وتفاعل العراضه..
ولا غرابه أن رأ يت عبد الله الهبابي ..وعبد الله عدمان ..وعلي كسيره ..ومحمد التسيفار ..وعبد الله بن حذاف ..رحم الله الأ موات منهم وأ طال عمر الأ حياء في طاعته .
أقول لاغرابه.. اذا رأ يت أحدهم يقفز في الهواء وبيده نصل الجنبيه يزيد لمعانه جنون العراضه وانتشاء المتفر جين.. ليقابله الا خر من الجهه المقابله في حركة بهلوانيه محسوبه لا يجيدها الا الكبار ..
وحتي لايطول بنا الكلام وهو مغري ..
دعونا نختم ( هرجة ) اليوم بقصيده تبدء بها العرضه ( كتسخين ) حتي يحضر العراضه والشعراء..ولعل مرتادي ومحبي المنتدي يفعلونها ..
الهيس بالنعمان يا لبس جنبي
ورصاصهم في الريع تسمع صلايبه
هيه ، شلو..
آه ياسيدتي ..
كم أ نت رائعه ..وأ نت ترددين ( بطرقك ) الأ خاذ .. سواء من قولك ..أ و قول غيرك ..
في أ حد مناسبات الأ فراح ..زواج .. عيد ..لا أ ذكر ..
العبن يا صفة الدافور والرادي
بعد يجي صفة ماتندر الوا دي
واللعبات .. يرددن خلفك في حشمه ..وبهجه ..مع دق الدفوف .. وكلهن دهشه ..وتساؤل..
هل حقا سيحدث هذا ..؟؟!!
ستأ تي نساء لا يقمن بحرث الأ رض ..وسقيها ..وجمع حصادها ..وجلب - الخلي - ( عصيف أو نجامه أو قضب ) للمواشي الرابضه في المنازل بأنتظار لقمه ساخنه ..لتوها مصرومه أو منزوعه من بلاد .. ( القعره .. الباطنه ..أو أحد العثري ) من وادي الغدا.. ؟؟
سيأ تي نساء .. لايجلبن ( الحطب .. والحشيش و..و..الخ ) من أ حد ( شفيان ..أو شعاب )..السرعوف؟؟
وتتفرع في الأ ذهان من هذين السؤالين عشرات الأ سئله ..
كلها تصب في النهايه..كيف يكون شكل الحياه والمعاش ..
يالسخف ذلك الزمان ..وهاتيك النسوه ..
يالسخف ذلك الزمان ..وأولئك الرجال ..
ا لعبن ياصفة الدافور والرادي
بعد يجي صفة ماتندر الوادي
وتبقي هذه القصيده ..شتيمه ..ترددها كل أم ، لأ يا ، من بناتها أو أ قاربها ..يبدو عليها التكاسل في أ داء ماهو مطلوب من واجبات في خدمة البيت .. وجلب أ حتيا جات الأ حياء فيه .. ( بشر ..ومواشي ) ..!!
نعم .. لافرق ..فكل منهما يحتاج الي الآخر .. وترتبط حياته به ..
- لا غني عن البقره ..كثيرة الخير والبركه ..
- لا غني عن الغنم ..والتي من فوائدها الكثيره غزلها لصناعة (الجبه ..والكسا)
- لا غني عن الحمير ..وسيلة المواصلات الوحيده ..الأ سهل والأسرع.. والأ وفر ..
- لاغني عن الدجاج .. وديكها ..الميقاتي الوحيد..
- لا غني عن الجمل .. أه يالجمل والجمال .. قله يملكون الجمال..وبالتالي يحملون لقب جمال ..
هل نحن معنيون بالحديث عن متطلبات حياتها .. وأ ستمرار بقاءها لأ داء مهامها ..؟؟
وهي شاقه جدا علي كل حال ..
لكنها تهون مقابل ما لـها من مهام ووظائف وما تقدمه من خدمات ..لا غني عنها .. وأ بسطها ..فضلا تها..ذات القيمه العاليه .. لأ ستخدامها كسماد يجعل الحصاد .. أ فضل وأ كثر ..
حتي أن ( المضفع ) يحتل ركنا مهما في ( المجره )..
و( المدمن ) أهم ممتلكات الأ سره ذات الحيثيه .
وللأ جابه الشافيه.. سأ ترك كل واحدا فيكم ..يغمض عينيه .. ويتخيل ..زمن ..وبشر ..وحياه..
بلا محروقات ..
بلا كهرباء ..
ومع ذلك وبهذه المخلوقات التي لأ هميتها تعيش مع البشر جنبا الي جنب في بيت واحد..وأ ن شئت قلت في غرفه واحده ..أ ستمرت الحياه ..
بل وأ فضل من حياة اليوم ..
صحيح أ ن الحياه مرهقه ..وشاقه جسديا ..
لكن الأ صح ..أ نها مريحه نفسيا ..
ونعود للرا ئعه أ حدي شاعرات ذلك الزمان ..وهي تضع بصمتها في جدلية صراع الأ جيال ..
ونصغي اليها بنظرة أ خري ومن زاوية جدليه .. وهي تقول ..
الحمدلله جا بابور عالنيه وجا دوافير للتركيب والشاهي
ماجات في قدركم ياوارد الحيســــي
قف يازمن ..!! وسجل ياجدل ..
و بمشيئة الله وقدرته تبقي القافله ..قافلة الأ جيال تسير..
وكلاب الجدل ..والجدليين ..تنبح .
...
ومادمنا تدخلنا فيما لا يعنينا بطلب التسجيل ..وحتي لانكون متهمين بالتحيز والعنصريه وأننا ضد أو مع المرأه ..
تعالو نستدعي ذلك الشيخ الهرم الخرف ( التاريخ )..المنهك بالأ حداث والحوادث والوقائع التي لاتنقصها المبالغات ..
دعونا نفرض عليه – شاء أم أ با – ليكتب في أ حد صفحاته الخاطئه الكا ذبه ..قول أ بو جعيدي ( رحمه الله ) في أ حد ( الصولات ) للجماعه – وأ غلب الظن - في قرية الحمران قبل مايزيد عن ثلث قرن ..
حيث يقول أبو جعيدي مرحبا بالأ بناء ..
مرحبا ياعصا موسي الذي ماحدن يقوى لها
عند قيف تنحسب صدته عن صدتين
وتخيلوا معي ..أ بوجعيدي متكئا بأحد أو كلتايديه علي عصاة بالقرب من ( خشيب العرضه ) ونقاعة الزير في منتصف المعراض ..
وبعد أ ن يفرغ من قصيدته .. يضرب بعصاه وبقدمه اليمني وحذاه ( المشركه) الأ رض منتشيا ويهتز جسده علي قرعات الزير.. خصوصا عندما يكون بيد المبدع أ حمد الفقيه أمد الله في عمره ..لتسري عند ئذ في جموع العراضه نشوة لا تحد يمتد غبارها فوق الرؤس.. ويتقافز ( المميزين من العرا ضه ) في الهواء كأنهم صقور يزيدون من لهب المشاعر وتفاعل العراضه..
ولا غرابه أن رأ يت عبد الله الهبابي ..وعبد الله عدمان ..وعلي كسيره ..ومحمد التسيفار ..وعبد الله بن حذاف ..رحم الله الأ موات منهم وأ طال عمر الأ حياء في طاعته .
أقول لاغرابه.. اذا رأ يت أحدهم يقفز في الهواء وبيده نصل الجنبيه يزيد لمعانه جنون العراضه وانتشاء المتفر جين.. ليقابله الا خر من الجهه المقابله في حركة بهلوانيه محسوبه لا يجيدها الا الكبار ..
وحتي لايطول بنا الكلام وهو مغري ..
دعونا نختم ( هرجة ) اليوم بقصيده تبدء بها العرضه ( كتسخين ) حتي يحضر العراضه والشعراء..ولعل مرتادي ومحبي المنتدي يفعلونها ..
الهيس بالنعمان يا لبس جنبي
ورصاصهم في الريع تسمع صلايبه
هيه ، شلو..
اطياف من قريتي 4
4\1
مازال يتناها الى مسمع وناظري الفتى هدير امواج الاطلسي في الطرف الاخر من الدنيا ..ويهوله منظر تلك الامواج التي تبدو كجبال متحركه ويتداخل هدير الامواج في ذهنه وخياله مع موسيقى رقصه الاطلسي مقدمة برنامج ضيف الليله الاذاعي الذي يقدم في سهرات رمضان ..آواخر الثمانينات الهجريه..
ويحلم بعوده هادئه الى خرير ماء القطار ..وعين الغيره.. والسيول وهي تعبر بهدوء.. مسارب وخلجان ام الدنيا ( الابناء ) ..
وفجأه يتذكر أنه وصباح هذا اليوم وعبر أتصال بأ ولاده في جده حصل علي رقم هاتف منزل الوالد الذي دخل للتو في ام الدنيا ..
ياللهول تلفون .. واستطيع ان اكلم امي ..ياللمفارقه العجيبه من هنا .. من ارض الببسي.. والكاكولا.. والهمبرجر.. والفورد.. والشفر.. وابوللو.. وارمسترنج.. وكيسنجر.. وموسيقى الجاز.. وبنطلون الجنز..
اتحدث ومباشره الى ارض الدغبوس.. والعصيده.. والشوبه..والحقينه ..والمثريه.
وحبيش ..وحميره ..
والكتنيه ..
أرض الرشا ..والمحاله ..
مع دف اللعب..وزير العرضه . .
مع ثوب المبرم والبفته والصبيغي والقطيفه. .
دلفت ومرافقي وان شئت قلت مرافقتي.. لافرق..
نعم.. لافرق..
• ومن على مكتب صديقي ومظيفي في تلك الديار بالسفاره.. ضربت الرقم ..وتجيء الاجابه هادئه موحيه من سنترال الحمران ..:
وشن انت يابه ، وشن تبغى..؟؟!!
اذكر الرقم.. مازلت اذكره منذ ربع قرن تقريبا: ابغى رقم24. ..
وفجأه كانما انطبقت السماء على الارض.. وان عفريتا حملني على جناحيه وطار بي لاصبح وجها لوجه اتحدث مع امي ..
ياللفرحه ..!!
ياللدهشه ..!!
ياللخوف.. ياللخوف..!!
امي !!
عبدالله!! انا فدى صوتك منين تتهرج ..؟؟
ويتوقف الزمن على طرفيه .. بداية اليوم في يد امي في ام الدنيا ..ونهاية اليوم في يدي او قل طرف من قرص الشمس في يدي وطرف في يد امي .. اتحدث الان من مدينة هيوستن بولاية تكساس بامريكا ..
وقرآة للفروق .. امي لتوها تودع اخي سعيد حيث ( يصرح ) الى المدرسه، وتعد نفسها لتندر الى الوادي لتختلي..
وقطعا متلفحه بالحوكه على الثوب الصبيغي أو القطيفه والشيله ..وحامله في يدها المحش والمذرى ..كبداية يوم عمل جديد..
وانا هنا بالبدله السموكن – أستعدادا لسهره - وفي يدي مفتاح سياره كاديلاك اسوقها تاره ..وقرفا منها يسوقها في اغلب الاحيان مظيفي.. وقطعا لاتخلو السياره من رفاق اخرين.. وان شئت قلت مرافقات ..
مالفرق..
لاشئ..
انت في ارض الممكن.. والمستحيل..
مالي ومال هذه الدنيا..
هذه الدنيا وجدت و رأيت وسمعت فيها كل مايخطر وما لايخطر على بال ..من المتع..وتعبدا لله- ولمصادمت الكثيرمنها للفطره - تملئني قرف واشمئزاز..
انهيت المكالمه وتمددت على اريكه بجوار المكتب وسرحت بخيالي مع امي وهي تسير في مسارب وطرقات ام الدنيا ..
صباح ربيعي جميل ..
- أ صوات العصافير تملاء مسامعك من اعلى الحماط الذي يكاد لا تخلو منه زاويه أو ( حاره ) في القريه ..ومن على رؤس الحداد ..والسربان ..
- قرعات أيادي المهاريس وهي تدق القهوه.. واحتراق القرصان على الملاعق تملا خياشيمك ..جوعا وشبعا .
في تلك الصباحات ..تدب الحياه من جديد في طرقات القريه ..الأولاد الي المدرسه ..والنساء بين سارحه للصدر لجلب ( حطب أو حشيش) .
أو نازله للوادي وهي تحمل أ فطار ( العماله ..أو المدمسه أو السواقه ..أو الحمايه ..أو المقصله..أو..أو الخ ) والذين سبقوها بغلس.. وفي كل حال لاتعود فارغة اليدين ..
بل لابد من جلب . ( خلي ..أوقضب أو .. أو..الخ.. وهذا( للهوش) بقر، ثيران ) ..
أما للبشر ( قراص .. ثفله .. رجعه .. دجر .. مصاص .. الخ ) .
ولعل من الطريف أن تري الغلام ..( زيد )..يقود البقره وأمه تسوقها من الخلف متجهين بها الي ثور أو فحل ( عمر ) (!)..
والثمن المدفوع لصاحب الفحل (!)
- ريالين..
- أو مذري علف..
- أو عقيده قصيل ..
وعليك الحساب أن كنت رجل أعمال أو محاسب .. اذا علمت أن الأ بقاربالكوم ..والثيران ( الفحول ) قليله ونادره ..اذ ليس كل ثور ..ثور ..
يا ثووووو .
مازال يتناها الى مسمع وناظري الفتى هدير امواج الاطلسي في الطرف الاخر من الدنيا ..ويهوله منظر تلك الامواج التي تبدو كجبال متحركه ويتداخل هدير الامواج في ذهنه وخياله مع موسيقى رقصه الاطلسي مقدمة برنامج ضيف الليله الاذاعي الذي يقدم في سهرات رمضان ..آواخر الثمانينات الهجريه..
ويحلم بعوده هادئه الى خرير ماء القطار ..وعين الغيره.. والسيول وهي تعبر بهدوء.. مسارب وخلجان ام الدنيا ( الابناء ) ..
وفجأه يتذكر أنه وصباح هذا اليوم وعبر أتصال بأ ولاده في جده حصل علي رقم هاتف منزل الوالد الذي دخل للتو في ام الدنيا ..
ياللهول تلفون .. واستطيع ان اكلم امي ..ياللمفارقه العجيبه من هنا .. من ارض الببسي.. والكاكولا.. والهمبرجر.. والفورد.. والشفر.. وابوللو.. وارمسترنج.. وكيسنجر.. وموسيقى الجاز.. وبنطلون الجنز..
اتحدث ومباشره الى ارض الدغبوس.. والعصيده.. والشوبه..والحقينه ..والمثريه.
وحبيش ..وحميره ..
والكتنيه ..
أرض الرشا ..والمحاله ..
مع دف اللعب..وزير العرضه . .
مع ثوب المبرم والبفته والصبيغي والقطيفه. .
دلفت ومرافقي وان شئت قلت مرافقتي.. لافرق..
نعم.. لافرق..
• ومن على مكتب صديقي ومظيفي في تلك الديار بالسفاره.. ضربت الرقم ..وتجيء الاجابه هادئه موحيه من سنترال الحمران ..:
وشن انت يابه ، وشن تبغى..؟؟!!
اذكر الرقم.. مازلت اذكره منذ ربع قرن تقريبا: ابغى رقم24. ..
وفجأه كانما انطبقت السماء على الارض.. وان عفريتا حملني على جناحيه وطار بي لاصبح وجها لوجه اتحدث مع امي ..
ياللفرحه ..!!
ياللدهشه ..!!
ياللخوف.. ياللخوف..!!
امي !!
عبدالله!! انا فدى صوتك منين تتهرج ..؟؟
ويتوقف الزمن على طرفيه .. بداية اليوم في يد امي في ام الدنيا ..ونهاية اليوم في يدي او قل طرف من قرص الشمس في يدي وطرف في يد امي .. اتحدث الان من مدينة هيوستن بولاية تكساس بامريكا ..
وقرآة للفروق .. امي لتوها تودع اخي سعيد حيث ( يصرح ) الى المدرسه، وتعد نفسها لتندر الى الوادي لتختلي..
وقطعا متلفحه بالحوكه على الثوب الصبيغي أو القطيفه والشيله ..وحامله في يدها المحش والمذرى ..كبداية يوم عمل جديد..
وانا هنا بالبدله السموكن – أستعدادا لسهره - وفي يدي مفتاح سياره كاديلاك اسوقها تاره ..وقرفا منها يسوقها في اغلب الاحيان مظيفي.. وقطعا لاتخلو السياره من رفاق اخرين.. وان شئت قلت مرافقات ..
مالفرق..
لاشئ..
انت في ارض الممكن.. والمستحيل..
مالي ومال هذه الدنيا..
هذه الدنيا وجدت و رأيت وسمعت فيها كل مايخطر وما لايخطر على بال ..من المتع..وتعبدا لله- ولمصادمت الكثيرمنها للفطره - تملئني قرف واشمئزاز..
انهيت المكالمه وتمددت على اريكه بجوار المكتب وسرحت بخيالي مع امي وهي تسير في مسارب وطرقات ام الدنيا ..
صباح ربيعي جميل ..
- أ صوات العصافير تملاء مسامعك من اعلى الحماط الذي يكاد لا تخلو منه زاويه أو ( حاره ) في القريه ..ومن على رؤس الحداد ..والسربان ..
- قرعات أيادي المهاريس وهي تدق القهوه.. واحتراق القرصان على الملاعق تملا خياشيمك ..جوعا وشبعا .
في تلك الصباحات ..تدب الحياه من جديد في طرقات القريه ..الأولاد الي المدرسه ..والنساء بين سارحه للصدر لجلب ( حطب أو حشيش) .
أو نازله للوادي وهي تحمل أ فطار ( العماله ..أو المدمسه أو السواقه ..أو الحمايه ..أو المقصله..أو..أو الخ ) والذين سبقوها بغلس.. وفي كل حال لاتعود فارغة اليدين ..
بل لابد من جلب . ( خلي ..أوقضب أو .. أو..الخ.. وهذا( للهوش) بقر، ثيران ) ..
أما للبشر ( قراص .. ثفله .. رجعه .. دجر .. مصاص .. الخ ) .
ولعل من الطريف أن تري الغلام ..( زيد )..يقود البقره وأمه تسوقها من الخلف متجهين بها الي ثور أو فحل ( عمر ) (!)..
والثمن المدفوع لصاحب الفحل (!)
- ريالين..
- أو مذري علف..
- أو عقيده قصيل ..
وعليك الحساب أن كنت رجل أعمال أو محاسب .. اذا علمت أن الأ بقاربالكوم ..والثيران ( الفحول ) قليله ونادره ..اذ ليس كل ثور ..ثور ..
يا ثووووو .
اطياف من قريتي 3
الأ بناء ..
هذا الطائر المغرد ..هذه القطعه من الأ رض التي أ متلأ بها القلب حبا وهياما وغدت بوصلته في حله وترحاله ..ومفتاحه ومقياسه لفهم أسرار وجوانب الجمال –أرضا وأ نسانا - في القري ، وعواصم العالم ، ومدنه التي عاش فيها ومر بها وزارها َ..
كانت تعيش ( الأ بناء ) وتحيا ..و تطير في محيطها بجناحيها ( الوادي شمالا..والصدر جنوبا ) تقريبا ..
وادي الغدي .. شمالاً
والسرعوف ..جنوباً
أووووه..
ماهذا الكلآم ..
كلآم عشاق .. لا يليق !!
كلآم جغرا فيين .. لسنا أهل تخصص ..
وإيش يفكنا من المعتصم بالله
وشواهده الرائعة من ماضي الأبناء
مع تحفظي على (ماضي).
دعونا نخش دغري ونكمل يوما من الهباب ..
فبعد العوده من الحمران وقبل ان أ كمل أكل القرص حافا .. وعندما اكون محظوظا مع فنجان شاي او حتى فنجان قهوه ..ربما اكملت غدائي في المجنه ..او طول المسارب ..في خفه احسد نفسي عليها الان ، حيث كنت استغرب من الوالده ( رحمها الله ) عندما تقول لي :
على مهلك ياالمجنون ابوك نايم خله يستريح تعبان ..
وأ تساءل في حيره ..
تعبان..! ايش يعني تعبان؟؟!
وفهمت ويزدادفهمي .. مع تزايد وهن العظم .. واشتعال الرأ ٍس شيبا ..
وعلى التو تجدني في حارة الصهابيه .. حيث صديقي عبدالله غرامه صهبان .. اكون قد ( مريت ) من بيت الحبيب محمد ربعين .. واعطاني اشارة ممنوع الاقتراب لتواجد والده ..
وأمضي وأنا أبلع ريقي بعدأ جترار طعم براد حليب الغنم..(السكر زياده ) الذي تتميز ضيافة محمد به ليالي السهر في ( المربوعه ) ويظل الأ حلي والأ جمل والأ كرم في كل دورات السهره ..
وفي بيت عم غرامه بن صهبان ( رحمه الله ) تستطيع ان تدخل بدون استئذان فعبدالله هو الابن المدلل .. واصحابه وانا احدهم محل ترحيب في أي وقت وكنت احسده على ذلك ..
وبصوت حنون تقول لي السيده الفاضله ام عبدالله :
هاه يا السايح ، فين ابها اليوم ..والله والله لو لقيت امك لاعلمها .. وكان تهديدا لا أ حفل به لأ نها لاتنفذه ..
وتوجه كلا مها لنا الأ ثنين عندما ترانا ( نتغامز ) ونحن ننظراليها ..( ادخلوا في مكاشرهم السيحه ذوله )..ولم تكن تعنينا الشتيمه .. لانها من اللسان .. وربما تكون مقرونه بابتسامة ام رؤم ..
آه كم انت محظوظ ياعبدالله بن صهبان ....
اذ ان الصوره عندي تختلف فاحيانا الوالده رحمها الله ..وبدون سابق انذار تحذفني باقرب شئ في متناول يدها أيد المهراس .. المنفاخ .. المسوط .. فنجان الشاي او القهوه ..قدر ..طاسه ..حكره ..أي شيء..
يا ساده ..
اعرف انه كلام خاص وماذا يع***م في هذا الكلام الخاص جدا ..؟؟
لاشئ البته ..
لكن الستم في حاجه من خلآل هذا الفتي الي أن تعودوا للماضي الجميل ..
خصوصا لمن هم من جيل هذا الفتي ..
ممن بدءت تحدودب ظهورهم وتتساقط أ سنانهم ..وعلي وشك أن يخلع ضرس العقل .. كفتانا الذي يبدو من مظاهر – خلع ضرس عقله - أ صراره علي الأ ستمرار في أ جترار الماضي الذي قد لايهم الكثيرين ..
هذا هو القصد العوده الي الماضي بكل مافيه من روعه ..؟؟؟!!!
ولا شيء آخر .. وسنواصل ..ونأ ذن لمن يرغب في الأ نسحاب ..
أما عندما يحل المساء فأن سيح الشعاريه خاتم يوم من الشقاوه ..والسيحه ..
وفي القريه أو العشه نلتقي أ حيانا الي عشرة أ شخاص أهمهم ( الشعاربه أخوان أبناء حامد وجمعان ) غفر الله لنا و للأ حياء والأ موات منهم ..
وفي مساحه لا تزيد عن متر في متر ..نشرب الشاي ونلعب اللقطه أو الكوتشينه ( لعبة الباصره) .. وبلا شعور منا تتحول خيا شيمنا الي مخازن يتكدس فيها الكربون ..الصادر عن ( القازه ) التي تضيء لنا ذلك القبو ..أو القبر .. المبني من الهتول ..والطمور ..وأكياس الخيش المستهلكه ..وبالجمله من المخلفات ..
لكن متعة هائله تسكننا ..
شخصيا .. لم أ جدها داخل فلل وقصور وأ جنحة فنادق ..فخلال تطوافي في أ نحاء مختلفه من العالم .. ودخول مساكن خرا فيه من حيث التصميم والديكور ..الا أ ن لحظه في عشة الشعاريه أو أ ن شئت في قبر – وبالمناسبه الموقع علي حافة المقبره – تساوي كل ذلك..
كل ذلك..
لسبب بسيط ..أننا علي الفطره ..ومازالت لنا أخلا ق..ولنا حدود ومطالب نقف عندها ..تتفق وقيم الدين والمرؤه والرجوله التي نراها في آبائنا وأ عمامنا وبالجمله في كل أ فراد مجتمعنا ..
أيها الأ صدقاء ممن هم في سني ..
كل واحد فيكم يمد ساقيه .. ينظر اليها ويقارنها ..بسيقان تلك الليالي الرائعه والجميله ..التي كنا ( نتنزا فيها من علي أ رتفاع أكثر من خمسة أ متار في.. ( الدياس) أو في كر ( الجعدان )..
أو يقفزعدة أ متار في ( المنطه ) مزيحا ..كمية كبيره من الرمال ..
أجزم أن أ حدا منكم لوتمكن من المشاركه في مسابقات القفز في ألأ لمبياد .. لأ خذ جائزه كبري علي مستوي العالم ..
ولعلني أذكر أحد فتيان ذلك الزمان وأحد كبار ( شياب ) اليوم الأخ الحبيب / صالح ابن عبد الله ابن غرامه ولعله يسامحني.. ويلتمس لي محبوه العذر في أ نني فقط أ ستبدلت الباء بالياء ..
ومن يصر منهم علي أ نها شتيمه .. فهي كذلك ..( أنتقام العاجز )..
يعملها أ بو( صلوح )..
واحده قفزه في ( سد العوفي ) ..ويطلع فوق حدة بيتهم ..يتفرج ويضحك علي وعلي ( الكحيانين ) أ مثالي ممن يحاولون الو صول الي قفزته ..
واللي يقهرني ..عندما يكون في ( ايده ) فنجان شاهي ..أومعه ( بشكه) من الجماعه..
يا لذلك الزمن البهي ..الرائع ..
البهي ببساطته وعفويته ..
والرائع بالعافيه والصحه والشباب ..
هذا الطائر المغرد ..هذه القطعه من الأ رض التي أ متلأ بها القلب حبا وهياما وغدت بوصلته في حله وترحاله ..ومفتاحه ومقياسه لفهم أسرار وجوانب الجمال –أرضا وأ نسانا - في القري ، وعواصم العالم ، ومدنه التي عاش فيها ومر بها وزارها َ..
كانت تعيش ( الأ بناء ) وتحيا ..و تطير في محيطها بجناحيها ( الوادي شمالا..والصدر جنوبا ) تقريبا ..
وادي الغدي .. شمالاً
والسرعوف ..جنوباً
أووووه..
ماهذا الكلآم ..
كلآم عشاق .. لا يليق !!
كلآم جغرا فيين .. لسنا أهل تخصص ..
وإيش يفكنا من المعتصم بالله
وشواهده الرائعة من ماضي الأبناء
مع تحفظي على (ماضي).
دعونا نخش دغري ونكمل يوما من الهباب ..
فبعد العوده من الحمران وقبل ان أ كمل أكل القرص حافا .. وعندما اكون محظوظا مع فنجان شاي او حتى فنجان قهوه ..ربما اكملت غدائي في المجنه ..او طول المسارب ..في خفه احسد نفسي عليها الان ، حيث كنت استغرب من الوالده ( رحمها الله ) عندما تقول لي :
على مهلك ياالمجنون ابوك نايم خله يستريح تعبان ..
وأ تساءل في حيره ..
تعبان..! ايش يعني تعبان؟؟!
وفهمت ويزدادفهمي .. مع تزايد وهن العظم .. واشتعال الرأ ٍس شيبا ..
وعلى التو تجدني في حارة الصهابيه .. حيث صديقي عبدالله غرامه صهبان .. اكون قد ( مريت ) من بيت الحبيب محمد ربعين .. واعطاني اشارة ممنوع الاقتراب لتواجد والده ..
وأمضي وأنا أبلع ريقي بعدأ جترار طعم براد حليب الغنم..(السكر زياده ) الذي تتميز ضيافة محمد به ليالي السهر في ( المربوعه ) ويظل الأ حلي والأ جمل والأ كرم في كل دورات السهره ..
وفي بيت عم غرامه بن صهبان ( رحمه الله ) تستطيع ان تدخل بدون استئذان فعبدالله هو الابن المدلل .. واصحابه وانا احدهم محل ترحيب في أي وقت وكنت احسده على ذلك ..
وبصوت حنون تقول لي السيده الفاضله ام عبدالله :
هاه يا السايح ، فين ابها اليوم ..والله والله لو لقيت امك لاعلمها .. وكان تهديدا لا أ حفل به لأ نها لاتنفذه ..
وتوجه كلا مها لنا الأ ثنين عندما ترانا ( نتغامز ) ونحن ننظراليها ..( ادخلوا في مكاشرهم السيحه ذوله )..ولم تكن تعنينا الشتيمه .. لانها من اللسان .. وربما تكون مقرونه بابتسامة ام رؤم ..
آه كم انت محظوظ ياعبدالله بن صهبان ....
اذ ان الصوره عندي تختلف فاحيانا الوالده رحمها الله ..وبدون سابق انذار تحذفني باقرب شئ في متناول يدها أيد المهراس .. المنفاخ .. المسوط .. فنجان الشاي او القهوه ..قدر ..طاسه ..حكره ..أي شيء..
يا ساده ..
اعرف انه كلام خاص وماذا يع***م في هذا الكلام الخاص جدا ..؟؟
لاشئ البته ..
لكن الستم في حاجه من خلآل هذا الفتي الي أن تعودوا للماضي الجميل ..
خصوصا لمن هم من جيل هذا الفتي ..
ممن بدءت تحدودب ظهورهم وتتساقط أ سنانهم ..وعلي وشك أن يخلع ضرس العقل .. كفتانا الذي يبدو من مظاهر – خلع ضرس عقله - أ صراره علي الأ ستمرار في أ جترار الماضي الذي قد لايهم الكثيرين ..
هذا هو القصد العوده الي الماضي بكل مافيه من روعه ..؟؟؟!!!
ولا شيء آخر .. وسنواصل ..ونأ ذن لمن يرغب في الأ نسحاب ..
أما عندما يحل المساء فأن سيح الشعاريه خاتم يوم من الشقاوه ..والسيحه ..
وفي القريه أو العشه نلتقي أ حيانا الي عشرة أ شخاص أهمهم ( الشعاربه أخوان أبناء حامد وجمعان ) غفر الله لنا و للأ حياء والأ موات منهم ..
وفي مساحه لا تزيد عن متر في متر ..نشرب الشاي ونلعب اللقطه أو الكوتشينه ( لعبة الباصره) .. وبلا شعور منا تتحول خيا شيمنا الي مخازن يتكدس فيها الكربون ..الصادر عن ( القازه ) التي تضيء لنا ذلك القبو ..أو القبر .. المبني من الهتول ..والطمور ..وأكياس الخيش المستهلكه ..وبالجمله من المخلفات ..
لكن متعة هائله تسكننا ..
شخصيا .. لم أ جدها داخل فلل وقصور وأ جنحة فنادق ..فخلال تطوافي في أ نحاء مختلفه من العالم .. ودخول مساكن خرا فيه من حيث التصميم والديكور ..الا أ ن لحظه في عشة الشعاريه أو أ ن شئت في قبر – وبالمناسبه الموقع علي حافة المقبره – تساوي كل ذلك..
كل ذلك..
لسبب بسيط ..أننا علي الفطره ..ومازالت لنا أخلا ق..ولنا حدود ومطالب نقف عندها ..تتفق وقيم الدين والمرؤه والرجوله التي نراها في آبائنا وأ عمامنا وبالجمله في كل أ فراد مجتمعنا ..
أيها الأ صدقاء ممن هم في سني ..
كل واحد فيكم يمد ساقيه .. ينظر اليها ويقارنها ..بسيقان تلك الليالي الرائعه والجميله ..التي كنا ( نتنزا فيها من علي أ رتفاع أكثر من خمسة أ متار في.. ( الدياس) أو في كر ( الجعدان )..
أو يقفزعدة أ متار في ( المنطه ) مزيحا ..كمية كبيره من الرمال ..
أجزم أن أ حدا منكم لوتمكن من المشاركه في مسابقات القفز في ألأ لمبياد .. لأ خذ جائزه كبري علي مستوي العالم ..
ولعلني أذكر أحد فتيان ذلك الزمان وأحد كبار ( شياب ) اليوم الأخ الحبيب / صالح ابن عبد الله ابن غرامه ولعله يسامحني.. ويلتمس لي محبوه العذر في أ نني فقط أ ستبدلت الباء بالياء ..
ومن يصر منهم علي أ نها شتيمه .. فهي كذلك ..( أنتقام العاجز )..
يعملها أ بو( صلوح )..
واحده قفزه في ( سد العوفي ) ..ويطلع فوق حدة بيتهم ..يتفرج ويضحك علي وعلي ( الكحيانين ) أ مثالي ممن يحاولون الو صول الي قفزته ..
واللي يقهرني ..عندما يكون في ( ايده ) فنجان شاهي ..أومعه ( بشكه) من الجماعه..
يا لذلك الزمن البهي ..الرائع ..
البهي ببساطته وعفويته ..
والرائع بالعافيه والصحه والشباب ..
2009/01/28
اطياف من قريتي 2
كان صفح الدير ... وبالجهه المقابلة صفح طربيز ... يشكلان للفتي رئتيه ، يتصبح بهما ويتمسى بهما ، وكان جسده متناثرا في أنحاء مختلفة من القرية 0
مره تجده في ( القرى ) حيث يمكنه أ ن يلعب الأمثال ... والكوره فيما بعد ...
وأخرى تجده في كر الشول أو الجعدان للعب مع الرفاق وأهمها السباحة وتلقائيا الاستحمام إذ لاسبيل للاستحمام غير ذلك ...
وثالثه... في العدايات حيث له رفقه هناك باعتبار أن له جذور في تلك الأنحاء ... بيت جدانه لأمه يقع في السويداء من هميله ...
آه على هميله ... وأ هلها... )!(
كان لايقارعنا نحن يا اهل القنا إلا هميله وأهل هميله ...؟؟إإ
وفتانا موزع الانتماءات فقلبه مع هميله وأهلها حيث يجد الدفء في بيت أخواله في حيات جدته لأمه ...
ويسلم بغيض عندما يتفاخر ( الهماليه ) ... وليس ( الهملان ) ... بقولهم ... ( ياهميله ياعروق الدار !!) ...
على أن جسده مع أهل القنا ... أهله وناسه وعزوته 0
وفي العدايات تتنوع هناك الألعاب وفي فصول وأوقات ومناسبات مختلفة من العام ( البربر – لحش الذيبه – رين رين ياجرس – المنطه - المدوان – ) إلى جانب الألعاب الرئيسية العرضة - الأمثال – الكورة حيث أنشئْ ولأيام قصيرة نادي سفينة الفضاء ؟؟!!!!!
وقد حبا الله فتانا _ موقعا سكنيا فريدا سابقا في منحني وأن شئت سمه دوار يعرف منه كل أو معظم أهل وأحوال القرية وساكنيها فلا شاردة ولا وارده من والي الصدر - كمخزون أو مورد أ ستراتيجي ثاني- الا وهي تمر بهذا المنحني... المواشي بأنواعها ...والغنم خصوصا للرعي سارحة مع رعاتها صباحا خماصا ...ورايحه مساءً قبيل الغروب بطانا ...والبشر رجالا ( العقاده- المحضره – والحطابه–الخ ) والتهمان بحاجياتهم و أحتياجاتهم... والنساء ...
يالله ...
النساء ...
مسؤولا ت عن إحضار ( الحطب – الحشيش – الغما ) ترى الواحدة منهن تنؤ بحمل يعجز عن حمله الرجل ...
ثم يأتيك أحد ( العقاده ) وبكل عنجهية و صفاقة وعنف يسحب ( عطيفها ) لمجرد أ نه رأى عودا أخضر يشير إلى أنها تجاوزت المسموح وهو الحطب اليابس وليس قطع الشجر الأ خضر ... رغم التوسلا ت بأنها وجدته مقطوعا ولم تعمد هي إلى قطعه ...
من أين لهن تلك القوة؟؟ من أين لهن تلك القدرة وذلك الصبر 0؟؟
لا جواب...
إلا أنها سنة الحياة ...وحب البقاء .
أن الذي مازال يدهش الفتي أن الأغنام والمواشي تأتي – من الصدر - مجتمعه ومختلطه وفي خط مستقيم يبلغ الأمتار ... وعلى امتداد الطرق والعوايد والمسارب ...
ورعاتها- رجال ونساء وغالبا من شباب أهل القرية ...والقليل (غريب ) بالأجره
أقول جميع الرعاة خلفها ... ومصدر دهشة الفتي كيف يمكن التفريق بينها ...بحيث أن غنم فلان تعود إلى منزله ...وتزول دهشته عندما يتابعها ذات يوم ويجدها تفترق في المسارب كل منها إلى بيت صاحبها ((بلا مرشد ))...
لكن دهشته مازالت رغم مرور السنين ... خصوصا والبشر ...كثير من البشر ...يتيهون وهم في طريقهم إلى أهدافهم ...لتغليب شهواتهم وأنانيتهم ...وحب الذات ...ممايفقدهم بوصلة الأمن والأمان التي تحسه تلك الأغنام وهي تربض في مراحها بأمان ...
- أما موقعه السكني اللاحق والحالي ...كان يمكنه عند القيام من النوم وخروجه إلى الحارة وقضاء الحاجة في الهواء الطلق حيث لا حمامات ...يجد هميله أمامه وأول ما يصافح بصره الدخان يتصاعد من قتر المنازل مشكل سحابه تظلل الحاره ...قبيل مشرق الشمس وحتى تغد و قيد رمح... حيث تبتدأ تلك السحابة بالاختفاء رويدا... رويدا ...
- ويتناهى إلى مسامعه ، نهيق الحمير ، مع ثغاء الشياة ، ونواح البقر ، وصياح الدجاج ... في دبكة عجيبه تشعره بأن يوما جديدا قد حل ... وأن رحلة جديدة من الهباب قدبدْت (( قلت من الهباب ))...
(( نعم من الهباب 0))!!
هبابه هو...
ومن شاغلنا غير الفتي ...والصحيح الذي كان ...
حيث أ غناه أبوه ( المغترب ) عن رعي الغنم طول الشفيان ...والعقاب ...والجري وراء الثيران في ( المجار ) 0
وكانت في الحقيقة بالنسبة له أماني...
مره تجده في ( القرى ) حيث يمكنه أ ن يلعب الأمثال ... والكوره فيما بعد ...
وأخرى تجده في كر الشول أو الجعدان للعب مع الرفاق وأهمها السباحة وتلقائيا الاستحمام إذ لاسبيل للاستحمام غير ذلك ...
وثالثه... في العدايات حيث له رفقه هناك باعتبار أن له جذور في تلك الأنحاء ... بيت جدانه لأمه يقع في السويداء من هميله ...
آه على هميله ... وأ هلها... )!(
كان لايقارعنا نحن يا اهل القنا إلا هميله وأهل هميله ...؟؟إإ
وفتانا موزع الانتماءات فقلبه مع هميله وأهلها حيث يجد الدفء في بيت أخواله في حيات جدته لأمه ...
ويسلم بغيض عندما يتفاخر ( الهماليه ) ... وليس ( الهملان ) ... بقولهم ... ( ياهميله ياعروق الدار !!) ...
على أن جسده مع أهل القنا ... أهله وناسه وعزوته 0
وفي العدايات تتنوع هناك الألعاب وفي فصول وأوقات ومناسبات مختلفة من العام ( البربر – لحش الذيبه – رين رين ياجرس – المنطه - المدوان – ) إلى جانب الألعاب الرئيسية العرضة - الأمثال – الكورة حيث أنشئْ ولأيام قصيرة نادي سفينة الفضاء ؟؟!!!!!
وقد حبا الله فتانا _ موقعا سكنيا فريدا سابقا في منحني وأن شئت سمه دوار يعرف منه كل أو معظم أهل وأحوال القرية وساكنيها فلا شاردة ولا وارده من والي الصدر - كمخزون أو مورد أ ستراتيجي ثاني- الا وهي تمر بهذا المنحني... المواشي بأنواعها ...والغنم خصوصا للرعي سارحة مع رعاتها صباحا خماصا ...ورايحه مساءً قبيل الغروب بطانا ...والبشر رجالا ( العقاده- المحضره – والحطابه–الخ ) والتهمان بحاجياتهم و أحتياجاتهم... والنساء ...
يالله ...
النساء ...
مسؤولا ت عن إحضار ( الحطب – الحشيش – الغما ) ترى الواحدة منهن تنؤ بحمل يعجز عن حمله الرجل ...
ثم يأتيك أحد ( العقاده ) وبكل عنجهية و صفاقة وعنف يسحب ( عطيفها ) لمجرد أ نه رأى عودا أخضر يشير إلى أنها تجاوزت المسموح وهو الحطب اليابس وليس قطع الشجر الأ خضر ... رغم التوسلا ت بأنها وجدته مقطوعا ولم تعمد هي إلى قطعه ...
من أين لهن تلك القوة؟؟ من أين لهن تلك القدرة وذلك الصبر 0؟؟
لا جواب...
إلا أنها سنة الحياة ...وحب البقاء .
أن الذي مازال يدهش الفتي أن الأغنام والمواشي تأتي – من الصدر - مجتمعه ومختلطه وفي خط مستقيم يبلغ الأمتار ... وعلى امتداد الطرق والعوايد والمسارب ...
ورعاتها- رجال ونساء وغالبا من شباب أهل القرية ...والقليل (غريب ) بالأجره
أقول جميع الرعاة خلفها ... ومصدر دهشة الفتي كيف يمكن التفريق بينها ...بحيث أن غنم فلان تعود إلى منزله ...وتزول دهشته عندما يتابعها ذات يوم ويجدها تفترق في المسارب كل منها إلى بيت صاحبها ((بلا مرشد ))...
لكن دهشته مازالت رغم مرور السنين ... خصوصا والبشر ...كثير من البشر ...يتيهون وهم في طريقهم إلى أهدافهم ...لتغليب شهواتهم وأنانيتهم ...وحب الذات ...ممايفقدهم بوصلة الأمن والأمان التي تحسه تلك الأغنام وهي تربض في مراحها بأمان ...
- أما موقعه السكني اللاحق والحالي ...كان يمكنه عند القيام من النوم وخروجه إلى الحارة وقضاء الحاجة في الهواء الطلق حيث لا حمامات ...يجد هميله أمامه وأول ما يصافح بصره الدخان يتصاعد من قتر المنازل مشكل سحابه تظلل الحاره ...قبيل مشرق الشمس وحتى تغد و قيد رمح... حيث تبتدأ تلك السحابة بالاختفاء رويدا... رويدا ...
- ويتناهى إلى مسامعه ، نهيق الحمير ، مع ثغاء الشياة ، ونواح البقر ، وصياح الدجاج ... في دبكة عجيبه تشعره بأن يوما جديدا قد حل ... وأن رحلة جديدة من الهباب قدبدْت (( قلت من الهباب ))...
(( نعم من الهباب 0))!!
هبابه هو...
ومن شاغلنا غير الفتي ...والصحيح الذي كان ...
حيث أ غناه أبوه ( المغترب ) عن رعي الغنم طول الشفيان ...والعقاب ...والجري وراء الثيران في ( المجار ) 0
وكانت في الحقيقة بالنسبة له أماني...
2009/01/16
اطياف من قريتي 1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله .. أ صبحنا و أصبح الملك لله 0تقول أ مه ..
في حين أ خذ الفتي يتدثر بثوبه الخلق ..وبلا ملابس داخليه شأنه شأن الناس في ذلك الزمان ..
تلف له أ مه العمامة حول رأسه ..وتربطها حول رقبته ..كأ نها تشد وثاقه .. عله يعود سالما من رحلته اليومية الشاقة علي قدميه وحافيا ..من الأبنا إلى الحمران بالمدرسة الأبتدائية _ مع قلة جدا من الرفاق ..وفي سنوات لاحقه إلى بلجرشي _ ..بمدرسة غامد المتوسطة أوائل الثمانينات الهجرية ..
وعبر طرقات القرية وفي جو هاديء ..وسكون مطبق تتناهي إلى مسامعه أ صوات السواني من بير ( الجناب ) من جهة العدايات.. عند خروجه من البيت ..
وفي تواصل عجيب ومثير للدهشة تأتيه من بير ( الزوغ ) في شعبة حنش وهو بالمجنه ..
وما أن يصل إلى حماطة نمش ، وسيح الجمعان حتى يكون التواصل أ كثر وضوحا من بير ( العارض ) 0
وما أ ن يدلف من ( القرا ) متجها صوب ( صفح طربيز ) ..حتي تلحق الصورة بالصوت من عدة آبار - بير المعمر – بير المناضح – بير السهم – 0 حيث تمتزج أ صوات السواني مع ..
- أ صوات السواقه .. ( عل يابويه .. عل – الله الله يا حي .. عل يابويه ..عل ) 0 0 مع..
- خرير المياه من ( الغروب ) وهي تصب في ( قف البير ).. وتمضي عبر الفلجان لعدد غير يسير من الأمتار ..مع..
- عزيق المساحي وحامليها يقومون بخشر الفلجان لمرور الماء إلى ( القصاب ) 0
وعندما يأخذ مكانه علي قمة صفح طربيز وتحت أ حد الصفيان اتقاء مختلف أحوال الطقس ( البرد أو المطر.. أو الشمس ..وفي انتظار رفاق الرحلة..
كانت تتناهي الي حواسـه تلك المناظر التي كان العمل فيها وبها حلم الفتي بدلا من هذه المعاناة اليومية .. وما ينتظره من تقريعات المدرسين ولومهم.. وأحيانا فلكتهم .. بحق أ حيان وبغير حق في معظم الأحيان 0
كانت ( عل يبويه عل ) .. حل وأمنيه ..
لكنها كما عرف وقتها خاصة بالرجال ..أو هكذا أستنتج .. وهو مازال ..
كان يستعجل أ ن يكون رجل ..
- فتارة يمرر الموس علي وجهه الأمرد ويخص شاربه و عارضيه عله يستعجل طلوع الشعر كما نصحه أ حد أ صدقاءه..
- وتارة يمسح بكميه من ( الحمم ) لأنها تساعد علي سرعة أ نبات الشعر 0
لكن.. يبدو أن حظ الأستاذ نصار .. مدرس الرياضيات في مدرسة الحمران وقتها جيدا ..
فإن لم يجد .... السالم ففي من يفش غيضه ؟..خصوصا إذا تأخرت رسائل أ سرته من مصر .. أو وصلت وهي تحمل أخبارا غير سارة 0
قلت .... السالم ..
إذا فتانا هو - ولد بنت رافعه – أ مه التي تعني له الحياة ..بكل متضاداته.. الداء والدواء .. الأمل و الألم ..الحزن والفرح 0الفشل والنجاح 0
وكان الفتي وأمه يمثلون شريحة تكاد تنطبق علي كل بيت تقريبا في ذلك الوقت قبل أ كثر من أربعين عاما ..
الرجال يغادرون في رحله طويلة ..خارج القرية وغالبا إلى 0( الشام ) الحواضر من المدن مكة – الطائف – وغالبا إلى جدة 0
رحله مفتوحة الزمن ، محفوفة المخاطر ..نادره الاتصال والتواصل أن لم تكن معدومة ..تكون الأم هي كل شي في حيات أبناءها .. ليس ذلك فحسب .. بل تقوم بمعظم أدوار ومسؤوليات الرجل ..
حتى يمكن القول أن دور المرأة يغلب علي دور الرجل ..
ولذلك فلا غرابه - بل مصدر فخر و اعتزاز - أن يقال .. ( هذا فلان ابن فلانه ..أو أولاد أو بنات فلا نه ).. وهذا ( بيت فلا نه ) ..( أو سد أو فلج أو بلدة أو شعبة فلانه ) ذلك أن ( المرأة عموما ) هي التي ..
- تزرع وتحصد.. وتتولي مسؤولية البيت ، موفره كل احتياجاته ومستلزماته من طحن وعجن 0وأيقاد للنار ..والطبخ ..
- وقبل ذلك إحضار الحطب - كوسيلة وحيده للطبخ والتدفئة - من قعر العقبة ومختلف شعابها
- إضافة لجلب الماء بالقرب من الآبار لا يقل أقربها مسافة عن كيلو متر .. ولا تقل حملة القربة عن عشرين لتر ..
- وبعد أو أثنا أطعام البشر ( أولاد.. أو ضيوف ..أو شغال ..أوعونا ) ..تتولي إطعام المواشي الغالب وجودها .. وأقلها بقره ..
- وواجبات تنظيف المنزل والملابس يدويا ..الخ ، مستنفره كل طاقتها وعلي مدار الساعه..عدي ساعات قليلة للنوم أو للراحة ..
يا للهول ؟؟!!
حمل تنؤ به الجبال .. لكنه حمل يهون عندما يكون ناس ذلك الزمان و إيقاع الحياة أيامها أ كثر ودا ..
أ كثر بساطه ..
أكثر نبلا وأخلآقا ..
الشيمة ، النخوة .. الإيثار .. عناوين ذلك الزمن ..وناس ذلك الزمان 0
الحمد لله .. أ صبحنا و أصبح الملك لله 0تقول أ مه ..
في حين أ خذ الفتي يتدثر بثوبه الخلق ..وبلا ملابس داخليه شأنه شأن الناس في ذلك الزمان ..
تلف له أ مه العمامة حول رأسه ..وتربطها حول رقبته ..كأ نها تشد وثاقه .. عله يعود سالما من رحلته اليومية الشاقة علي قدميه وحافيا ..من الأبنا إلى الحمران بالمدرسة الأبتدائية _ مع قلة جدا من الرفاق ..وفي سنوات لاحقه إلى بلجرشي _ ..بمدرسة غامد المتوسطة أوائل الثمانينات الهجرية ..
وعبر طرقات القرية وفي جو هاديء ..وسكون مطبق تتناهي إلى مسامعه أ صوات السواني من بير ( الجناب ) من جهة العدايات.. عند خروجه من البيت ..
وفي تواصل عجيب ومثير للدهشة تأتيه من بير ( الزوغ ) في شعبة حنش وهو بالمجنه ..
وما أن يصل إلى حماطة نمش ، وسيح الجمعان حتى يكون التواصل أ كثر وضوحا من بير ( العارض ) 0
وما أ ن يدلف من ( القرا ) متجها صوب ( صفح طربيز ) ..حتي تلحق الصورة بالصوت من عدة آبار - بير المعمر – بير المناضح – بير السهم – 0 حيث تمتزج أ صوات السواني مع ..
- أ صوات السواقه .. ( عل يابويه .. عل – الله الله يا حي .. عل يابويه ..عل ) 0 0 مع..
- خرير المياه من ( الغروب ) وهي تصب في ( قف البير ).. وتمضي عبر الفلجان لعدد غير يسير من الأمتار ..مع..
- عزيق المساحي وحامليها يقومون بخشر الفلجان لمرور الماء إلى ( القصاب ) 0
وعندما يأخذ مكانه علي قمة صفح طربيز وتحت أ حد الصفيان اتقاء مختلف أحوال الطقس ( البرد أو المطر.. أو الشمس ..وفي انتظار رفاق الرحلة..
كانت تتناهي الي حواسـه تلك المناظر التي كان العمل فيها وبها حلم الفتي بدلا من هذه المعاناة اليومية .. وما ينتظره من تقريعات المدرسين ولومهم.. وأحيانا فلكتهم .. بحق أ حيان وبغير حق في معظم الأحيان 0
كانت ( عل يبويه عل ) .. حل وأمنيه ..
لكنها كما عرف وقتها خاصة بالرجال ..أو هكذا أستنتج .. وهو مازال ..
كان يستعجل أ ن يكون رجل ..
- فتارة يمرر الموس علي وجهه الأمرد ويخص شاربه و عارضيه عله يستعجل طلوع الشعر كما نصحه أ حد أ صدقاءه..
- وتارة يمسح بكميه من ( الحمم ) لأنها تساعد علي سرعة أ نبات الشعر 0
لكن.. يبدو أن حظ الأستاذ نصار .. مدرس الرياضيات في مدرسة الحمران وقتها جيدا ..
فإن لم يجد .... السالم ففي من يفش غيضه ؟..خصوصا إذا تأخرت رسائل أ سرته من مصر .. أو وصلت وهي تحمل أخبارا غير سارة 0
قلت .... السالم ..
إذا فتانا هو - ولد بنت رافعه – أ مه التي تعني له الحياة ..بكل متضاداته.. الداء والدواء .. الأمل و الألم ..الحزن والفرح 0الفشل والنجاح 0
وكان الفتي وأمه يمثلون شريحة تكاد تنطبق علي كل بيت تقريبا في ذلك الوقت قبل أ كثر من أربعين عاما ..
الرجال يغادرون في رحله طويلة ..خارج القرية وغالبا إلى 0( الشام ) الحواضر من المدن مكة – الطائف – وغالبا إلى جدة 0
رحله مفتوحة الزمن ، محفوفة المخاطر ..نادره الاتصال والتواصل أن لم تكن معدومة ..تكون الأم هي كل شي في حيات أبناءها .. ليس ذلك فحسب .. بل تقوم بمعظم أدوار ومسؤوليات الرجل ..
حتى يمكن القول أن دور المرأة يغلب علي دور الرجل ..
ولذلك فلا غرابه - بل مصدر فخر و اعتزاز - أن يقال .. ( هذا فلان ابن فلانه ..أو أولاد أو بنات فلا نه ).. وهذا ( بيت فلا نه ) ..( أو سد أو فلج أو بلدة أو شعبة فلانه ) ذلك أن ( المرأة عموما ) هي التي ..
- تزرع وتحصد.. وتتولي مسؤولية البيت ، موفره كل احتياجاته ومستلزماته من طحن وعجن 0وأيقاد للنار ..والطبخ ..
- وقبل ذلك إحضار الحطب - كوسيلة وحيده للطبخ والتدفئة - من قعر العقبة ومختلف شعابها
- إضافة لجلب الماء بالقرب من الآبار لا يقل أقربها مسافة عن كيلو متر .. ولا تقل حملة القربة عن عشرين لتر ..
- وبعد أو أثنا أطعام البشر ( أولاد.. أو ضيوف ..أو شغال ..أوعونا ) ..تتولي إطعام المواشي الغالب وجودها .. وأقلها بقره ..
- وواجبات تنظيف المنزل والملابس يدويا ..الخ ، مستنفره كل طاقتها وعلي مدار الساعه..عدي ساعات قليلة للنوم أو للراحة ..
يا للهول ؟؟!!
حمل تنؤ به الجبال .. لكنه حمل يهون عندما يكون ناس ذلك الزمان و إيقاع الحياة أيامها أ كثر ودا ..
أ كثر بساطه ..
أكثر نبلا وأخلآقا ..
الشيمة ، النخوة .. الإيثار .. عناوين ذلك الزمن ..وناس ذلك الزمان 0
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)